وقع الرئيس دونالد ترامب للتو مذكرة تفاهم تاريخية من 14 بندًا مع إيران خلال عشاء على ضوء الشموع أقيم بمناسبة قمة مجموعة السبع في قصر فرساي يوم الأربعاء، مما أدى إلى إنهاء الحرب التي استمرت 15 أسبوعًا. ومن المفارقات أن الوثيقة التي أنهت الصراع تم الانتهاء منها في المكان نفسه الذي يُعد مرادفاً لمعاهدة عام 1919 التي أعادت ترسيم الحدود العالمية بعد الحرب العالمية الأولى. وفي حين تدعي واشنطن أن الاتفاق المؤقت الذي مدته 60 يوماً يمنع حدوث «كساد عالمي» كارثي، فإن نص الاتفاق يمنح طهران تنازلات ضخمة من جانب واحد. وبموجب الشروط التي تم التفاوض عليها، تحصل إيران على رفع فوري للحصار البحري الأمريكي المُعيق المفروض على موانئها، إلى جانب إعفاءات شاملة لصادراتها الحيوية من النفط الخام، وإن كان ذلك مؤقتًا. وأهم ما في الأمر أن الاتفاق يضمن إلغاء تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المقيدة، ويرسي الأساس لإنشاء صندوق إقليمي لإعادة الإعمار الاقتصادي بقيمة 300 مليار دولار مدعوم من الولايات المتحدة. في المقابل، وافق المفاوضون الإيرانيون فقط على تخفيف درجة تخصيب مخزونهم من اليورانيوم عالي التخصيب مؤقتًا، ووقف مشروط للأعمال العدائية في المنطقة.

الأسهم

سادت حالة من القلق في وول ستريت عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.21%، ووضع مؤشر داو جونز حدًا لسلسلة مكاسبه التي استمرت أربعة أيام متتالية. وأدت توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم المستمر إلى ارتفاع عائدات السندات وقوة الدولار الأمريكي، مما أدى إلى تدهور معنويات المستثمرين في سوق الأسهم. لحسن الحظ، لم يدم الذعر طويلاً بعد أن قفزت العقود الآجلة للأسهم صعوداً هذا الصباح، على الرغم من أن الخسائر لم يتم تعويضها بالكامل بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق سلام ضخم لإعادة فتح مضيق هرمز.

الذهب

عاد الذهب للتداول فوق مستوى 4,300 دولار بعد انخفاضه بنسبة 3.5% خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، على الرغم من أن المكاسب تضاءلت في الغالب بسبب توقيع الرئيس دونالد ترامب على اتفاق سلام مؤقت مع إيران، مما أدى إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة، مع الإشارة بقوة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

النفط

انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر بعد أن مهد اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران الطريق أمام الصادرات الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز. وفي حين تراهن الأسواق على تدفق كميات هائلة من العرض، يحذر المحللون من أن الاختناقات اللوجستية قد تؤخر وصول النفط الإيراني، على الرغم من أن الوكالة الدولية للطاقة تقول إن أزمة العرض الحالية قد تتحول إلى فائض عالمي هائل بحلول عام 2027.

العملات

ارتد مؤشر الدولار إلى 99.60، محوًّا الخسائر الناجمة عن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مما يشير إلى تزايد شكوك المستثمرين بشأن تفاصيل الاتفاق، حيث تتعارض خطة إيران لفرض رسوم عبور على مضيق هرمز بشكل مباشر مع تأكيدات الولايات المتحدة بشأن التدفق الحر للنفط. يتجه تركيز السوق نحو أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية، لا سيما في بنك الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وارش.