ربما تكون الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي اندلعت في 28 فبراير قد انتهت لصالح إيران. لم يبدو اتفاق السلام الناشئ وكأنه انتصار أمريكي حاسم بقدر ما بدا وكأنه تسوية تفاوضية، حيث أشارت التقارير إلى أن العديد من الشروط الرئيسية تتماشى مع مطالب طهران الطويلة الأمد، بينما ادعى المسؤولون الإيرانيون علنًا أن الصراع قد عزز موقفهم. وبموجب الإطار المقترح، من المتوقع أن تستعيد إيران حقها في الوصول إلى مليارات الدولارات من الأصول المجمدة، وأن تحصل على إعفاء من العقوبات المفروضة على تصدير النفط، وأن تضمن إنهاء الحصار البحري الأمريكي، في حين أفادت التقارير أيضًا بوجود مناقشات حول تعويضات محتملة، على الرغم من عدم تأكيد أي أرقام مالية موثقة. في المقابل، ستعيد طهران فتح مضيق هرمز وستدخل في فترة مفاوضات نووية مدتها 60 يوماً، مما يحوّل المواجهة من العمل العسكري إلى الدبلوماسية. وبالنظر إلى المستقبل، من المرجح أن يشهد الشرق الأوسط تركيزًا أكبر على الردع من خلال الاضطراب الاقتصادي، ومفاوضات أكثر صرامة حول البرنامج النووي الإيراني، ونهجًا أكثر حذرًا تجاه الصراع المباشر مع القوى الإقليمية الراسخة.
الأسهم
وصل مؤشر داو جونز إلى مستوى قياسي جديد في أفضل جلسة تداول منذ شهور عقب التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد المستثمرين إلى الأصول ذات المخاطر. وانصب التركيز في الغالب على تداول أسهم شركة سبيس إكس بعد طرحها في البورصة، حيث تجاوزت قيمتها السوقية 2.5 تريليون دولار. حدث آخر يحظى بمتابعة واسعة هو موعد بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأول بشأن السياسة النقدية برئاسة كيفن وارش.
الذهب
افتتح الذهب تداولاته بقوة منذ إبرام اتفاق السلام، حيث قفز بنسبة 2% في الساعة الأولى ونقطة ونصف أخرى ليتداول بالقرب من 4,370 دولارًا قبل أن يتراجع. يُنظر إلى هذا التقلب في بيئة تداول الذهب على أنه مؤشر على تعديل أسعار الفائدة وتوقعات بإبرام اتفاق سلام. علاوة على ذلك، يركز متداولو المعادن الثمينة على قرارات البنوك المركزية المرتقبة، حيث تنتظر معظم المؤسسات انتعاشًا من صدمة الطاقة.
النفط
على الرغم من انخفاض سعر النفط الخام بنسبة 6% الأسبوع الماضي و6% أخرى منذ يوم الاثنين، إلا أن التعافي الكامل لسلسلة التوريد لا يزال عملية تستغرق عدة سنوات لأن الحرب أوقفت إنتاج أكثر من 14 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 14% من الطلب العالمي. كما أن عودة الإمدادات إلى طبيعتها تواجه عقبات إضافية تتمثل في توقف 3.52 مليون برميل يوميًا من طاقة التكرير، والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية، وإعادة التشغيل المتتابعة بشكل مكثف لمنشآت الغاز الطبيعي المسال الإقليمية.
العملة
ارتد مؤشر الدولار إلى 99.60، محوياً الخسائر الناجمة عن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مما يشير إلى تزايد شكوك المستثمرين بشأن تفاصيل الاتفاق، حيث تتعارض خطة إيران لفرض رسوم عبور على مضيق هرمز بشكل مباشر مع تأكيدات الولايات المتحدة بشأن التدفق الحر للنفط. يتجه تركيز السوق نحو أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية، لا سيما في بنك الاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وارش.