لا يزال مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم وأكبر ورقة يمكن أن تلعبها إيران. ونظراً لأن حوالي 20 مليون برميل من النفط تمر عبره يومياً (حوالي 20٪ من الإمدادات العالمية)، فإن الخطر الحقيقي ليس الحصار الحرفي بل الإغلاق الفعلي. عندما تثير الهجمات الخوف وتسحب شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب، يمكن أن يتوقف حركة المرور تقريباً حتى بدون حواجز مادية. وقد صرح مسؤولون أمريكيون أن الضربات الأخيرة قد أضعفت بشكل كبير قدرة إيران على إغلاق المضيق. ومع ذلك، لا تزال طهران تمتلك أدوات غير متكافئة قوية: آلاف الألغام البحرية، وغواصات لنشرها، وصواريخ وطائرات بدون طيار من الشاطئ يمكن أن تهدد الناقلات. لا تحتاج إيران إلى إغلاق الممر المائي تمامًا، بل فقط إلى زيادة المخاطر بما يكفي لإخافة الشاحنين وشركات التأمين، مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتأخير الشحنات. ومع ذلك، فإن إيران لديها أيضًا حوافز قوية لعدم المبالغة في استخدام قوتها. إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى خنق عائداتها النفطية، وإثارة قلق العملاء الآسيويين الرئيسيين، والضغط على إمدادات الغذاء في الخليج. النتيجة الأكثر ترجيحًا في الوقت الحالي ليست إغلاقًا دائمًا، بل "إغلاقًا محفوفًا بالمخاطر" غير مستقر: هجمات متقطعة، وتراجع تجارة الين مرة أخرى، وارتفاع أقساط التأمين. استعادة الهدوء تتطلب استجابة بحرية سريعة، حيث يمكن أن يؤدي خطأ واحد في التقدير إلى تصعيد الاضطرابات بسرعة.

الأسهم

كان الاختلاف بين وول ستريت والسوق العالمية نقطة خلاف بسبب صلابة السوق الأمريكية، حيث عانت المؤشرات الأوروبية والآسيوية خلال الأسبوع. قفزت أسهم Broadcom و CrowdStrike بأكثر من 4٪ في تداولات ما بعد الإغلاق بعد تحقيق أرباح قياسية وتوقعات متفائلة للذكاء الاصطناعي. يوازن المستثمرون الآن بين هذه المكاسب التكنولوجية عالية النمو والتحول المتشدد في توقعات أسعار الفائدة، حيث يهدد الصراع في الشرق الأوسط إمدادات الطاقة العالمية.

الذهب

محت أسعار الذهب مكاسبها المبكرة، وتداولت دون مستوى 5200 دولار، مع انتعاش الدولار الأمريكي بعد تراجع طفيف. ومع ذلك، لا يزال المعدن الثمين قد ارتفع بنسبة 1٪ في الجلسة السابقة. يدعم الصراع في الشرق الأوسط، ولا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، جاذبية الذهب كملاذ آمن، لكن سعره أظهر ضعفًا غير متوقع بسبب ديناميكيات العملة واحتياجات السيولة.

النفط

أدى الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط إلى اضطراب شديد في مضيق هرمز، مما قد يدفع العقود الآجلة للنفط الخام إلى الإغلاق بارتفاع 15٪ هذا الأسبوع مع احتمال إغلاق طرق الإمداد الحيوية. أدى هذا عدم الاستقرار إلى ارتفاع أسعار استئجار ناقلات النفط إلى مستويات قياسية بلغت 315,000 دولار في اليوم، بزيادة 400٪ منذ بداية العام. في حين أن زيادة المخزونات الأمريكية توفر حاجزًا وقائيًا طفيفًا، يحذر المحللون من أن الصراع المطول قد يؤدي إلى توقف الإنتاج مع وصول سعة التخزين الإقليمية إلى حدها الأقصى.

العملة

ارتفع مؤشر الدولار إلى 98.8، بزيادة تقارب 1.4٪ خلال الأسبوع، مدعومًا ببيانات أقوى عن الخدمات والتوظيف. في حين أن التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ضغطت في البداية على السوق، استقر الدولار مع تحول تركيز المستثمرين نحو مخاوف التضخم العالمي والتحولات المتشددة من البنك المركزي الأوروبي. في الوقت نفسه، أدت الرغبة في المخاطرة إلى انتعاش اليوان، حتى مع تحديد الصين هدف نمو أكثر تحفظًا لعام 2026 بنسبة 4.5-5٪.