وجهت الولايات المتحدة ضربة أخرى لأهداف إيرانية استهدفت قوارب زرع الألغام ومواقع إطلاق الصواريخ في جنوب إيران، رغم أن وزير الخارجية ماركو روبيو قال إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً في غضون أيام قليلة. وقد أدت هذه المواجهة إلى انخفاض حاد في حركة المرور عبر مضيق هرمز وارتفاع التكاليف العالمية للغذاء والوقود والأسمدة. ورداً على الأزمة المتفاقمة، استغل روبيو اجتماع "الرباعية" في نيودلهي لإدانة الهجمات والكشف عن خطة جديدة للمراقبة البحرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ويشمل المسار الأكثر ترجيحاً على المدى القريب نهجاً مزدوجاً متوتراً، حيث تواصل واشنطن الضغط العسكري بينما تحاول أطراف وسيطة مثل قطر وعمان التوسط للتوصل إلى ترتيب محدود.
الأسهم
تقوم وول ستريت بشراء الأسهم نحو مستويات قياسية مقابل تقييمات مرتفعة للغاية، يضاف إليها مخاوف التضخم التي خفضت علاوة مخاطر الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ فقاعة الدوت كوم. ويتعرض هذا العائد المتلاشي لضغوط بسبب انهيار سوق السندات العالمية، حيث أدت أزمات الطاقة إلى تثبيت عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.57%. ويجادل المستثمرون المتفائلون بأن الأرباح المرتفعة للشركات وازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي يبرران هذه الأسعار، لكن الحفاظ على هذا الزخم يعتمد بشكل كبير على التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في الشرق الأوسط لتهدئة أسعار النفط.
الذهب
افتتحت أسعار الذهب الأسبوع بارتفاع بنحو 1%، لتصل إلى ما يزيد عن 4,550 دولارًا، على خلفية تقارير تفيد بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تحرز تقدمًا، مما يقلل من احتمالات العودة إلى دورة رفع أسعار الفائدة. ومع ذلك، فقد الذهب بعض مكاسبه لاحقًا وتراجع إلى 4,525 دولارًا بعد الضربات العسكرية الأمريكية على أهداف إيرانية. بشكل عام، لا تزال أسعار الذهب أقل بنسبة 13% إلى 15% منذ بدء الصراع.
النفط
انخفضت أسعار خام برنت من ما يزيد عن 100 دولار إلى ما يقرب من 93 دولارًا يوم الاثنين بعد أن استجابت الأسواق للتفاؤل المحيط بإطار عمل بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهرين، ورفع الحصار الذي تفرضه واشنطن، وإعادة فتح مضيق هرمز. على الرغم من أن المفاوضات تسير على ما يرام وتقترب من التوصل إلى اتفاق، إلا أن القضايا الرئيسية لا تزال دون حل، ولا سيما برنامج إيران النووي ومطالبتها بالسيطرة على حركة الملاحة البحرية في هذا الممر المائي الحيوي.
العملات
استقر مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 99.00، معكوساً خسائره السابقة بعد أن أضعفت الضربات العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية تفاؤل السوق. وتراجع اليورو إلى 1.163 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3480 واستقر الين الياباني بالقرب من 159.00 مقابل الدولار. وفي الوقت نفسه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار، حيث ظل في نطاق محدود بسبب انخفاض الدولار وتحديد سعر صرف متوسط أكثر اعتدالاً من قبل البنك المركزي بهدف الحفاظ على الاستقرار.