يدخل بنك إندونيسيا اجتماعه المقرر في 20 مايو تحت ضغوط متزايدة لرفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.00٪، لكنه يفاجئ الجميع برفعها بمقدار 50 نقطة أساس بدلاً من ذلك، في ظل انخفاض الروبية إلى أدنى مستوياتها القياسية رغم التدخلات المتكررة. إن الحجة الداعية إلى التشديد هي حجة دفاعية وليست مدفوعة بالنمو، حيث يحاول صانعو السياسات استقرار العملة، واحتواء التضخم المستورد الناجم عن ارتفاع أسعار النفط والتوترات في الشرق الأوسط، وتعويض الضغط الناجم عن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وتدفقات رأس المال إلى الخارج من الأسواق الناشئة. وفي حين أشار البنك المركزي الإندونيسي سابقاً إلى استعداده لمزيد من التشديد إذا لزم الأمر للدفاع عن الروبية والحفاظ على التضخم ضمن هدفه البالغ 2.5% ±1%، لا يزال الاقتصاديون منقسمين حول ما إذا كان البنك سيمنح الأولوية لرفع أسعار الفائدة أو التدخل بشكل أكبر في سوق الصرف الأجنبي. قد يكون الارتفاع ارتفاعًا استباقيًا لمرة واحدة أو تجميدًا متشددًا للغاية، حيث لا يزال التضخم قابلاً للتحكم، لكن مصداقية العملة أصبحت ساحة المعركة السياسية المباشرة.

الأسهم

لا تبدو الأوضاع في وول ستريت جيدة هذا الأسبوع بعد أن انتهت الجلسة الثالثة بخسائر، حيث دفع خطر عودة التضخم عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2025. وقد أثرت هذه القيود المالية سلبًا على قطاعي التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية التقديرية، حيث قام المستثمرون بجني الأرباح قبل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وتقرير أرباح شركة Nvidia. وقد حد موسم استرداد الضرائب الضخم من الخسائر، مما أدى إلى تحفيز حجم تداول تجزئة مرتفع بشكل غير معتاد، وتدفق رأس المال بقوة إلى شركات أشباه الموصلات وعمالقة التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة.

الذهب

خسر الذهب أكثر من 2% ليصل إلى أدنى مستوى له في سبعة أسابيع بالقرب من 4,465 دولارًا، عاكسًا دوره المعتاد كملاذ آمن في ظروف تهدد فيها الضغوط التضخمية المستمرة بإجبار البنوك المركزية على اتخاذ إجراءات صارمة. ونتيجة لذلك، يقلل المتداولون من رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وبدلاً من ذلك يتطلعون إلى ارتفاعات محتملة في أسعار الفائدة، وهو ما من شأنه أن يسبب اضطرابات في جميع الأسواق.

النفط

تراجع سعر النفط الخام خلال الجلسة الآسيوية، في ظل تصريحات دونالد ترامب المتغيرة يومياً بأن الحرب مع إيران المستمرة منذ 12 أسبوعاً قد تنتهي "بسرعة كبيرة". وحتى لو كان اتفاق سلام يلوح في الأفق، فستظل الأسعار القياسية مرتفعة لأن السوق قد تجاوزت نقطة العودة السريعة إلى مستويات العرض قبل الحرب، وتدرس منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) حاليًا خططًا لمرافقة السفن التجارية إذا ظل الطريق الحيوي مغلقًا إلى ما بعد أوائل يوليو. وتتوقع سيتي أن يؤدي استمرار الحصار إلى دفع سعر خام برنت إلى 120 دولارًا في الوقت الذي تستنزف فيه الدول مخزوناتها بكثافة.

العملات

يستقر مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 99.4 بفضل الطلب على الملاذات الآمنة واحتمال رفع سعر الفائدة في ديسمبر. بالإضافة إلى ذلك، فإن عودة التضخم وارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى له منذ 17 عامًا يدفعان العملات الأوروبية والأسترالية الرئيسية إلى الانخفاض إلى ما يقرب من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، في حين ضعف الين الياباني إلى 159.03 مقابل الدولار، مما وضع المتداولين في حالة تأهب قصوى لتدخل رسمي في السوق.