تتجه الأنظار نحو قمة بكين، التي يمكن القول إنها حسنت الصورة العامة أكثر مما حسنت الجوانب الجوهرية. فقد أظهر دونالد ترامب وشي جين بينغ نبرة أكثر دفئًا، حيث ركزت الصين المحادثات حول "الاستقرار الاستراتيجي البناء"، وأعرب الجانبان عن رغبتهما في منع تصاعد التوترات التجارية. لا تزال الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في أكتوبر سارية، مع استمرار المناقشات حول آليات مثل "مجلس التجارة"، على الرغم من أن بكين ألمحت إلى زيادة مشتريات الولايات المتحدة من المنتجات الزراعية والطاقة، بينما ضغط قادة الشركات من أجل إحراز تقدم في مجال الوصول إلى الأسواق والموافقات التنظيمية. ما لم يتحقق هو اختراق حقيقي، حيث لم يتحقق سوى تقدم جزئي في الوصول إلى الرقائق، ولكن لم يتم تنفيذ اتفاقية تجارية ثنائية بالكامل. كما لا تزال قضايا تايوان والعقوبات والنزاعات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً دون حل، على الرغم من أن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح.
الأسهم
سجل مؤشرا S&P 500 وناسداك ارتفاعًا قياسيًا آخر بفضل أسهم شركات أشباه الموصلات، حيث ارتفعت أسهم Nvidia بنسبة 4.4% بعد موافقة البيت الأبيض على مبيعات رقائق H200 للشركات الصينية، وتصدرت Cisco القائمة بارتفاع بنسبة 13.4% لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق بعد رفع توقعات الإيرادات وخطط إعادة الهيكلة. أغلقت أسهم شركة Cerebras المصنعة للرقائق بحجم طبق العشاء على ارتفاع بنسبة 68% عن سعر الاكتتاب العام الأولي، وجمعت 6.4 مليار دولار وحققت تقييمًا يزيد عن 100 مليار دولار مدعومًا بطلبات متراكمة بقيمة 24.6 مليار دولار ترتكز على صفقة سحابية كبرى مع OpenAI.
الذهب
توقف الذهب عند مستوى 4,700 دولار ثم انخفض إلى 4,650 دولار، حيث قضت بيانات التضخم الأمريكية المرتفعة تمامًا على توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026، وأخذت في الحسبان احتمالًا بنسبة 30% فقط لرفع أسعار الفائدة في نهاية العام. ساهمت قمة ترامب-شي، إلى جانب اضطرابات الطاقة في الشرق الأوسط، في استمرار التدفقات المتقطعة نحو الملاذات الآمنة. دافعت الهند بقوة عن الروبية من خلال مضاعفة رسوم استيراد الذهب إلى 15% ووضع حد أقصى للواردات المعفاة من الرسوم الجمركية عند 100 كجم.
النفط
اقترب خام برنت من 107 دولارات للبرميل، ومن المتوقع أن يغلق على ارتفاع بنسبة 7% هذا الأسبوع مع استمرار اعتبار مضيق هرمز منطقة خطرة وعدم التوصل إلى حل في محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. حذرت وكالة الطاقة الدولية من انخفاض التدفقات بمقدار 4 ملايين برميل يوميًا في مارس وأبريل، وهو نقص حاد في العرض قد يستمر حتى أكتوبر حتى لو انتهى الصراع. تهدف محادثات ترامب وشي جزئيًا إلى إعادة فتح المضيق وتعزيز صادرات النفط الأمريكية إلى الصين، لكن عمليات احتجاز السفن تظهر مخاطر العبور الدائمة.
العملة
سجل الدولار للتو أفضل أسبوع له في شهرين بعد أن بدا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يتراجع عن الحديث عن رفع أسعار الفائدة بعد أن دخلت أرقام التضخم منطقة خطرة. بينما يراقب المتداولون لقاء ترامب وشي، فإن القصة الحقيقية تكمن في البيانات التي تشير إلى أن الصدمات في قطاع الطاقة الناجمة عن الصراع مع إيران تعيد إشعال قوة التسعير، وقد استبعدت الأسواق بسرعة أي تخفيضات حتى العام المقبل. ويقف الين الآن بالقرب من منطقة التدخل عند 158، بينما يضعف الجنيه الاسترليني في ظل الفوضى السياسية، ويبدأ اليورو في الانخفاض.