لم تهدأ الضربات الإيرانية المستمرة على السفن التجارية في مضيق هرمز، مما يؤدي إلى استنتاج أن طهران تستخدم أهم ممر نفطي في العالم كسلاح لاستهداف الاقتصاد الأمريكي من خلال جعل العبور أكثر خطورة وتكلفة. وتشير تقارير صدرت هذا الأسبوع إلى تعرض عدة سفن للهجوم في المضيق أو بالقرب منه وفي أماكن أخرى في الخليج. يفسر بعض المحللين حملة الضغط هذه على أنها محاولة لزيادة التكاليف الاقتصادية والسياسية على دول الخليج على أمل أن تدفعها ارتفاع أقساط التأمين وتأخير الشحن وارتفاع الأسعار إلى الضغط على واشنطن وشركائها الأمنيين من أجل تخفيف التوتر بدلاً من التوافق بشكل وثيق مع الأهداف العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. أصبح هدف إيران واضحًا: فهو لا يتعلق بسفينة واحدة بقدر ما يتعلق بالاستفادة من الاقتصاد الإقليمي لتفكيك التحالف. كما تصور طهران والجهات المتحالفة معها المواجهة من منظور أيديولوجي، بحجة أن الألم الاقتصادي المستمر يمكن أن يساعد في عرقلة ما يصفونه بـ "أجندة إسرائيل الكبرى"، وهي منطقة توراتية تمتد من النيل إلى الفرات.

الأسهم

يستمر مضيق هرمز في خنق سوق النفط بهجوم آخر على ناقلات النفط، مما دفع قطاع الطاقة إلى الارتفاع. أظهرت أسهم التكنولوجيا قوة نسبية مع انتهاء السوق بشكل عام على ارتفاع طفيف، على الرغم من أن المستثمرين أصبحوا حذرين وأرجأوا توقعاتهم بشأن أول خفض لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وتصدرت شركة Oracle المخطط بعد أن أعلنت عن نمو بنسبة تزيد عن 20% في الإيرادات والأرباح، على الرغم من استمرار مشاكل تركيز العملاء وانخفاض قيمة المنتجات.

الذهب

أشارت أبحاث ANZ إلى أن الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية من المرجح أن يتوسع هذا العام، مع دخول مشترين جدد من القطاع الرسمي مثل ماليزيا إلى السوق إلى جانب المشترين التقليديين. ويحد ارتفاع الدولار وزيادة عائدات سندات الخزانة وتراجع أسعار الفائدة من ارتفاع الذهب هذا العام. ومع ذلك، يعتبر محللو بنك ANZ أن التراكم المستمر من قبل البنوك المركزية يمثل دعماً هيكلياً رئيسياً يعوض التقلبات على المدى القريب.

النفط

ارتفعت أسعار النفط إلى 101.59 دولارًا لبرميل برنت و95.97 دولارًا لبرميل خام غرب تكساس الوسيط، على الرغم من قيام الوكالة الدولية للطاقة بإطلاق احتياطي استراتيجي قياسي قدره 400 مليون برميل، مع استمرار الهجمات على مياه مضيق هرمز. يحذر المحللون من أن الأسعار لا تزال مدفوعة بالذعر والعاطفة، ومن غير المرجح أن تستمر حالة الارتياح حتى إعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة التوترات الجيوسياسية.

العملات

ارتفع مؤشر الدولار إلى 99.5، محققاً مكاسبه اليومية الثالثة، واقترب من أعلى مستوى له منذ نوفمبر بسبب مخاوف التضخم من ارتفاع أسعار النفط. وتراجعت العملات الرئيسية أمام الدولار، حيث اقترب الين واليورو من أدنى مستوياتها في عدة أشهر، وانخفض الجنيه الإسترليني إلى ما يقرب من أدنى مستوى له في العام، وتراجع اليوان مع قيام بنك الصين الشعبي بتحديد سعر مرجعي متوسط أكثر مرونة. وتقوم الأسواق الآن بتسعير خفض واحد فقط بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، حيث يقيّم المتداولون مخاطر التضخم الناجمة عن الصدمات المحتملة في أسعار الطاقة.