قد تكون خطة ترامب لعقد محادثات حول غرينلاند في دافوس أهم محادثات بين الحلفاء، مما يحول الجغرافيا السياسية لموارد القطب الشمالي إلى تقلبات فورية في السوق. تقع احتياطيات غرينلاند من المعادن النادرة، التي تعتبر حيوية للذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة النظيفة، في قلب المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، لكن استراتيجية ترامب الجمركية تخاطر بإبعاد الحلفاء الأوروبيين اللازمين لتأمينها. قد يؤدي دافوس إما إلى تهدئة محدودة أو إلى حرب تجارية أوسع نطاقًا، مع توقع الأسواق احتمالًا كبيرًا لإبرام اتفاق ما بشأن غرينلاند قبل انتهاء ولاية ترامب. يحذر الاقتصاديون من أن تصعيد الرسوم الجمركية قد يضعف الدولار، ويؤدي إلى استمرار تقلبات الأسهم، ويرفع تكاليف الاقتراض للشركات من خلال إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية بشكل هيكلي. المفارقة الأساسية هي أن الضغط الأمريكي قد يدفع أوروبا إلى التقارب مع الصين والتوجه نحو سلاسل إمداد مستقلة للمعادن الأرضية النادرة، مما يجعل مناورة غرينلاند مكلفة دبلوماسياً وعكسية اقتصادياً.

الأسهم

بينما تأخذ وول ستريت استراحة، انغمست الأسواق الأوروبية في عاصفة جمركية أخرى بسبب ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتجددة للاستحواذ على غرينلاند وإعلانه عن فرض تعريفات جمركية جديدة باهظة على العديد من دول الاتحاد الأوروبي للضغط عليها من أجل الخضوع. لم تظهر سوى نقاط مضيئة متفرقة، مثل ارتفاع أسهم شركة باير بنسبة 7% بعد الأخبار الإيجابية الصادرة عن المحكمة العليا الأمريكية، وارتفاع أسهم شركة بيزلي بنسبة 43% بعد عرض استحواذ.

الذهب

اخترقت أسعار الذهب حاجز 4700 دولار، مدفوعة بالطلب المكثف على الملاذات الآمنة بسبب تدهور العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ما لم تضمن الولايات المتحدة السيطرة على غرينلاند. اشتد هذا الصراع بعد أن عززت الدنمارك وجودها العسكري في الجزيرة ورفض ترامب الحلول السلمية، مما دفع قادة الاتحاد الأوروبي إلى عقد قمة طارئة لوضع تدابير مضادة. لا يزال معظم المحللين متفائلين، ويتوقعون أن يصل سعر الذهب إلى 5000 دولار والفضة إلى 100 دولار للأونصة في غضون أشهر.

النفط

كانت أسعار النفط الخام مستقرة في الغالب مع ارتفاع طفيف، مستفيدة من ضعف الدولار الأمريكي والبيانات الاقتصادية الإيجابية الصينية. حققت الصين هدفها الحكومي المتمثل في نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5٪ لعام 2025 إلى جانب إنتاج قياسي من النفط الخام وإنتاجية مصافي التكرير، مما رفع معنويات الطلب على الرغم من المخاطر التجارية الجديدة. ومع ذلك، قد يحد استمرار فائض العرض العالمي وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من المكاسب على المدى القريب، حيث ينتظر المستثمرون التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية للحصول على رؤية أوضح.

العملة

لا يبدو الدولار في حالة جيدة بعد أن أدى تهديد الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10٪ على الدول الأوروبية إلى تكوين تحالف قوي لمعارضة مساعيه للسيطرة على جرينلاند وانتشار خطاب تجاري واسع النطاق يدعو إلى "بيع أمريكا"، مما أدى إلى موجة بيع سندات الخزانة الأمريكية التي دفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع. انخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوع واحد، حيث أعاد المستثمرون، الذين أرهقتهم التغييرات المفاجئة في السياسة، توجيه رؤوس أموالهم نحو العملات الأوروبية على الرغم من عدم اليقين بشأن احتمال خفض توقعات النمو.