تركزت الأنظار على دافوس 2026، حيث هيمنت الجغرافيا السياسية والتجارة على جدول الأعمال، حيث ألقى الرئيس دونالد ترامب خطابًا شاملاً حول التعريفات الجمركية والأمن والذكاء الاصطناعي وغرينلاند، في إشارة إلى أن استراتيجية القطب الشمالي قد انتقلت إلى التيار الاقتصادي العالمي الرئيسي. كما احتلت اللوائح المالية مركز الصدارة عندما حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورغان، من أن اقتراح ترامب بوضع سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10٪ سيكون كارثة اقتصادية قد تحد بشكل كبير من الائتمان الاستهلاكي وتؤثر على الاقتصاد ككل. إلى جانب ذلك، تحول الاهتمام إلى القيمة الاستراتيجية لغرينلاند، حيث يُفهم الادعاء بوجود "كارتل PayPal" على أنه توافق متزايد بين رأس المال في قطاع التكنولوجيا والمعادن الهامة والتأثير الجيوسياسي، وليس مؤامرة رسمية. وتشير التقارير إلى أن كبار المستثمرين ووسطاء القوة التكنولوجية قد دعموا المشاريع المرتبطة بإمكانات موارد غرينلاند، مما عزز الروابط بين رأس المال الخاص واستراتيجية الدولة.
الأسهم
تلاشى القلق في وول ستريت بعد انتعاش الأسهم منذ أن خفف الرئيس ترامب من حدة خطابه بشأن غرينلاند، واستبعد استخدام القوة العسكرية، وألغى التهديد بفرض رسوم جمركية على أوروبا بعد اتفاق مبدئي مع حلف شمال الأطلسي. قادت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل Intel و Micron هذه الموجة، على الرغم من أن Moderna تصدرت القائمة بفضل نتائج واعدة أظهرتها دراستها الجديدة في مرحلة متوسطة حول لقاح سرطان الجلد.
الذهب
توقفت أسعار الذهب عند مستوى أقل من 4800 دولار مع تراجع التوترات الجيوسياسية، مما أدى إلى تراجع الارتفاع القياسي للمعدن. ومع ذلك، لا يزال الطلب المؤسسي المتزايد من حيازات صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة (ETF) وقنوات "التحوط من انخفاض القيمة" الجديدة يدعم الصعود الأساسي للذهب. مع توقعات Goldman Sachs الآن بوصول السعر إلى 5400 دولار بحلول أواخر عام 2026 والزخم الفني القوي الذي لا مفر منه لاختبار مقاومة 5000 دولار، لا يسع المستثمرين إلا أن يتساءلوا عما إذا كان هناك انهيار منهجي يلوح في الأفق.
النفط
انتعش سعر النفط الخام بعد تلاشي المخاوف من حرب تجارية عبر الأطلسي قد تعطل الطلب على الطاقة. وتضاعف هذا التفاؤل بسبب القيود المفاجئة على العرض، بما في ذلك القوة القاهرة التي أوقفت الإنتاج في حقول النفط الكازاخستانية الرئيسية وانتعاش الصادرات الفنزويلية البطيء، مما عوض مؤقتًا الضغوط الهبوطية الناجمة عن ارتفاع المخزونات الأمريكية وتحذير وكالة الطاقة الدولية من فائض كبير في العرض في عام 2026.
العملة
توقف الدولار الأمريكي عن الانهيار بعد تهديدات الرئيس ترامب بفرض تعريفات جمركية واتخاذ إجراءات عنيفة ضد الدول الأوروبية التي تعارض طموحاته في الاستحواذ على جرينلاند، مما أعاد ما تبقى من الثقة في الدولار. انتعشت عائدات سندات الخزانة، مع تراجع العائدات طويلة الأجل قبل أن تصل السندات ذات أجل 30 عامًا إلى السقف النفسي البالغ 5٪. يحذر المحللون من أنه على الرغم من استقرار الدولار مؤقتًا، فإن التحديات المالية التي لم يتم حلها، من السياسة النقدية المتساهلة في اليابان إلى التحولات المحتملة في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، قد تؤدي إلى تجدد التقلبات.