من السيارات ذاتية القيادة إلى الروبوتات الشبيهة بالبشر، أمضى إيلون ماسك سنوات عديدة في دمج جهود تسلا في مجال القيادة الذاتية، ومشروع «أوبتيموس»، و«جروك» التابع لشركة «إكس إيه آي»، ومراكز البيانات، وشبكة الأقمار الصناعية التابعة لشركة «سبيس إكس»، في نظام بيئي واحد متكامل رأسياً للذكاء الاصطناعي. ويهدف تيرافاب (Terafab)، وهو مجمع الرقائق المتطور الذي أعلن عنه في أوستن، إلى تحويل هذا النظام البيئي إلى أجهزة ذاتية التزويد من خلال بناء مصنعين مخصصين: أحدهما للمعالجات المستخدمة في سيارات تسلا وروبوتات أوبتيموس، والآخر للرقائق المصممة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء. وهذا أمر مهم لأن ماسك قد جادل بأن الإنتاج العالمي الحالي للرقائق لن يلبي سوى جزء ضئيل من احتياجات شركاته المستقبلية، مما يجعل إنتاج السيليكون هو العائق الذي يحول دون التوسع. أصبح المنطق الاستراتيجي أكثر وضوحًا بعد اندماج سبيس إكس مع xAI، وهي صفقة قالت رويترز إنها وحدت طموحات ماسك في مجال الذكاء الاصطناعي والفضاء ودمجت خطط الصواريخ وستارلينك وجروك ومراكز البيانات تحت سقف مؤسسي واحد، على الرغم من أن النقاد يقولون إنها تجمع بين الأعمال الفاشلة وأعماله الناجحة. تقول رويترز إن الاكتتاب العام الأولي قد يجمع أكثر من 50 مليار دولار ويحتمل أن يتفوق على أرامكو السعودية كأكبر إدراج في العالم، وتقوم Terafab بتعزيز القصة التي يُطلب من المستثمرين شراءها.
الأسهم
سجل مؤشر S&P 500 مستوى قياسيًا جديدًا، متعافيًا من التراجع الناجم عن الحرب في غضون 10 جلسات تداول فقط بفضل أسهم شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة التي شكلت 40% من انتعاش المؤشر منذ أواخر مارس. ورغم أن المخاطر لم تتلاشى تمامًا، يرى العديد من المحللين أن العوامل الرئيسية قد تم تضمينها بالفعل في الأسعار، مما يشير إلى أن الأسواق تستبق التحسن المستقبلي قبل صدور الأخبار المؤكدة.
الذهب
استعاد الذهب مكاسبه ليتجاوز حاجز 4800 دولار، حيث خففت الاختراقات الدبلوماسية واحتمال التوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد من المخاوف بشأن التضخم، مع متابعة الأسواق للمناقشات حول إعادة فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران لتخصيب اليورانيوم. لا يزال الذهب أقل بنسبة 9% عما كان عليه عند بدء الصراع، ومن المتوقع أن يستمر في الانخفاض إذا استمرت رغبة المخاطرة في السيطرة على الأسواق.
النفط
استقرت أسعار النفط الخام بالقرب من 96 دولارًا لخام برنت و92 دولارًا لخام غرب تكساس الوسيط، حيث قابل التراجع المبكر شكوك حول أن ترامب يحاول كسب الوقت لغزو بري. لا يزال السوق متأثرًا بشدة بحصار مضيق هرمز، الذي يحتجز ما يقرب من 13 مليون برميل يوميًا من تدفقات النفط العالمية. ويؤدي إجراء واشنطن بإنهاء الإعفاءات من العقوبات على النفط الإيراني والروسي إلى تقييد العرض المتاح، بينما يتوقع المحللون أن يظل النفط الخام متقلبًا في نطاق يتراوح بين 80 و100 دولار حتى يعيد اتفاق دبلوماسي مؤكد سلسلة التوريد.
العملات
تداول الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، حيث تخلص المستثمرون من مراكزهم الدفاعية في الدولار مدفوعين بالتفاؤل بشأن اتفاق السلام مع إيران. وفي الوقت نفسه، اقترب اليورو من تحقيق مكاسب يومية للمرة التاسعة على التوالي، وارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، وارتفع اليوان بالقرب من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات بفضل تجاوز الناتج المحلي الإجمالي الصيني توقعات الربع الأول بنسبة 5٪. ومع تخلص الأسواق من علاوة الحرب الجيوسياسية، من المقرر أن يستأنف الدولار انخفاضه.